حسن عيسى الحكيم
230
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ثالثا / زيارة عيد المبعث النبوي في السابع عشر من شهر رجب عيد المبعث النبوي الشريف ، فيتوافد الناس من كل حدب وصوب على مدينة النجف الأشرف لزيارة مرقد أمير المؤمنين عليه السلام لتهنئته بذكرى مبعث أخيه وابن عمه النبي الكريم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وكسائر المناسبات التي تعظّم فيها الشعائر الدينية ، فإن الاحتفالات تقام في البيوت والأماكن العامة وتزيّن الشوارع والأسواق وتقام الولائم الخاصة والعامة . وفي عام 727 ه ، شاهد الرحالة العربي ابن بطوطة مراسيم زيارة المرقد الحيدري الشريف في هذه المناسبة ، فقال : ( يؤتى بالمقعدين من العراقيين وبلاد فارس والروم إلى الضريح ، فإذا مضى من الليل نصفه أو ثلثاه أو نحو ذلك قام الجميع أصحّاء من غير سوء ، وإن هذه الكرامة صحّت عند أهل المدينة ) « 1 » . وقال السيد ابن طاوس : ( إن من أفضل الأعمال في ليلة سبع وعشرين من رجب زيارة مولانا علي أمير المؤمنين عليه السلام ) وقال : ( ومن عمل هذا اليوم زيارة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ) . ويستحبّ في هذه الليلة الدعاء كما ورد في كتاب " مصباح المتهجّد " وكتاب " الإقبال " للسيد ابن طاوس ، ومن هذا الدعاء : ( ( يا من أمر بالعفو والتجاوز وضمّن نفسه العفو والتجاوز ، يا من عفا وتجاوز اعف عني وتجاوز يا كريم . . . ) « 2 » . ومن المأثور عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، أن الزائر يقف بباب القبّة مقابل الضريح الشريف ويقول : ( السلام عليك يا وارث آدم خليفة اللّه ، السلام عليك يا وارث نوح صفوة اللّه ، السلام عليك يا وارث إبراهيم خليل اللّه ، السلام عليك يا وارث موسى كليم اللّه ، السلام عليك يا وارث عيسى روح اللّه ، السلام عليك يا وارث محمد سيد رسل اللّه ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا إمام المتّقين ،
--> ( 1 ) ابن بطوطة : الرحلة 1 / 110 . ( 2 ) القمّي : مفاتيح الجنان ( طبعة دار الأضواء ) ص 217 .